الشيخ الكليني

49

الكافي

( باب ) ( 1 ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وبأسانيد مختلفة ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خطبنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في داره - أو قال : في القصر - ونحن مجتمعون ، ثم أمر ( صلوات الله عليه ) فكتب في كتاب وقرئ على الناس . وروى غيره أن ابن الكواء ( 2 ) سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق ، فقال : أما بعد فإن الله تبارك وتعالى شرع الاسلام وسهل شرائعه لمن ورده ، وأعز أركانه لمن حاربه ( 3 ) وجعله عزا لمن تولاه وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به وزينة لمن تجلله وعذرا لمن انتحله وعروة لمن اعتصم به وحبلا لمن استمسك به وبرهانا لمن تكلم به ونورا لمن استضاء به وعونا لمن استغاث به وشاهدا لمن خاصم به وفلجا لمن حاج به وعلما لمن وعاه وحديثا لمن روى وحكما لمن قضا وحلما لمن جرب ولباسا لمن تدبر وفهما لمن تفطن ويقينا لمن عقل وبصيرة لمن عزم وآية لمن توسم وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن صدق وتؤدة ( 4 ) لمن أصلح وزلفى لمن اقترب وثقة لمن توكل ورخاء ( 5 ) لمن فوض وسبقة لمن أحسن وخيرا لمن سارع وجنة لمن صبر ولباسا لمن اتقى وظهيرا لمن رشد وكهفا لمن آمن وأمنة لمن أسلم ورجاء ( 6 ) لمن

--> ( 1 ) إنما لم يعنون الباب لأنه من تتمة البابين السابقين وإنما أفرده لان فيه نسبة الايمان والاسلام معا أو لان فيه مدح الاسلام وفضله لا صفاته ( آت ) . ( 2 ) عبد الله بن الكواء كان من الخوارج ( آت ) . ( 3 ) أي لمن أراد محاربته أي هدمه وتضييعه . وقيل محاربته كناية عن محاربة أهله . وفي بعض النسخ [ جأر به ] كسأل بالجيم والهمزة أي استغاث به ولجأ إليه وفى النهج " على من غالبه " أي حاول أن يغلبه ولعله أظهر وفى تحف العقول " على من جانبه " . ( 4 ) التؤدة : بفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأني . ( 5 ) في بعض النسخ [ رجاء ] . ( 6 ) في بعض النسخ [ وروحا ]